لكل زوجين لو لو رزقت بمولود ذكر أو أنثى هل ستختار(ين) اسماً مميزاً نادر الاستعمال تريانه جميلاً أم ستختار(ين ) من أسماء النبي وعترته الطاهرين (ع) ، وأم سنراه قديماً ، وماذا لو عارض زوجك الاسم ؟؟ .
1- الجهة الروحية :
مما لا ريب فيه أن الأسماء لا تعدو كونها مجرد ألفاظ وإن
كانت حسنة وجميلة وهي لوحدها غير كافية في سعادة الإنسان , والمقصود من الروايات
هو أن للأسماء الحسنة آثار إيجابية في النفس والمجتمع بحيث يمكن للمتسمي بها السمو إلى أخلاق النبي
والأئمة (ع) وتمهيد طريقه إلى الجنة .
والنكتة المستنبطة في التسمية هي أن اسم كل شخص وبأي معنى
كان يجدد للشخص نفسه – بالاستعمال المكرر – ذكريات خاصة , ولا يخلو ذلك من فائدة
قد تنعكس على سعادته أو شقاوته .[1]
ولا شك أن لكل فعل وتصرف واسم
أثر على الروح , فالاسم الحسن يؤثر أثراً حسناً على روح صاحبه والأدلة على ذلك
كثيرة من خلال روايات آل محمد (ع) من ذلك مثلاً ما يرويه أبو هارون وهو من أصحاب
الصادق (ع) :
روى محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
محمد بن سنان ، عن أبي هارون مولى آل جعدة قال : كنت جليسا لأبي عبد الله عليه السلام
بالمدينة ففقدني أياما ثم إني جئت إليه فقال لي : لم أرك منذ أيام يا أبا هارون ، فقلت
: ولد لي غلام ، فقال : بارك الله فيه فما سميته ؟ قلت : سميته محمدا قال : فأقبل بخده
نحو الأرض وهو يقول : ( محمد محمد محمد حتى كاد يلصق خده بالأرض ثم قال : بنفسي وبولدي
وبأهلي وبأبوي وبأهل الأرض كلهم جميعا الفداء لرسول الله صلى الله عليه وآله ، لا تسبه
ولا تضربه ولا تسئ إليه ، واعلم أنه ليس في الأرض دار فيها اسم محمد ، إلا وهي تقدس
كل يوم ، ثم قال لي : عققت عنه قال : فأمسكت قال : وقد رآني حيث أمسكت ظن أني لم أفعل
فقال : يا مصادف ادن مني ، فوالله ما علمت ما قال له إلا أني ظننت أنه قد أمر لي بشيء
فذهبت لأقوم فقال لي : كما أنت يا أبا هارون [2] فجاءني مصادف بثلاثة دنانير ، فوضعها في يدي فقال
: يا أبا هارون اذهب فاشتر كبشين واستسمنهما [3] وأذبحهما
وكل وأطعم ) [4].
فتأمل الرواية جيداً
تجدها مليئة بالكثير من الدروس التربوية والروحية من حيث كيفية التعامل معه ,
وتشجيع الإمام المعصوم بعد النبي (ع) على الاسم الحسن الجميل وعلى الأخص الأسماء
المطهرة المباركة , وكيف يتعامل الإنسان مع صاحبها للنهوض بالجانب النفسي والروحي
والذهني لخلق أشخاص يحملون الروح النقية التي ترتقي بالمجتمع من خلال الفرد .
فاستحضار صاحب الاسم
ذكريات المسمى الأساسي ينعكس عليه , لذا يستحب التسمي باسم محمد وعلي وآل محمد (ع)
ويكره التسمي بأسماء أعداء الله ورسوله (ص) من ذلك ما رواه سعيد بن المسيب عن عمر عن الخطاب قال :
ولد لاخى ام سلمة - زوج النبى صلى الله عليه ( وآله ) وسلم - غلام فسموه الوليد ، فقال
النبى صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : سميتموه باسم فراعنتكم في هذه الامة رجل يقال
له الوليد ، هو شر على هذه الامة من فرعون لقومه ) . [5]
ومن جهة ثانية فإن
أشرف الخلق محمد وآله (ص) قد اختار الله تعالى لهم أسمائهم , وهم علة الوجود , فلو
كان أفضل خلق الله تعالى تليق بهم أسماء تناسب مقامهم لسماهم بها الله سبحانه .
فكما نعرف أن الاسم
له أثر على روح الإنسان فإن الاسم الكامل له أثر كبير على روح المرء , لذا فاختيار
أسماء آل محمد (ص) له أثر واضح على هذا الإنسان , والروايات متظافرة في هذا المجال
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق