البحوث

  • المجتمع

السبت، 13 مايو 2017

تمكين الله لعباده في الأرض

 مقتطفات من كلمة الجمعة التي ألقاها سماحة الشيخ حسام آل سلاط بحسينية الإمام الصادق (ع) بالمجيدية بتاريخ 15 شعبان 1438 هـ .

افتتح سماحة الشيخ الكلمة بالآية ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم الوارثين)

# وراثة الأرض:
وقال بأن : أرض الله التي بسطها من أجل أن ينتفع بها الإنسان ، فوراثتها تقتضي إدارتها وعمرانها تشريعيا وتكوينيا .
 وخلص إلى نتيجة وهيي : إذ التمكين الحقيقي الكامل التام من الله لخلقه يتجلى في آل محمد وقائمهم أرواحنا فداه .

# مظاهر الاستضعاف :
وأشار إلى : إن مظاهر الاستضعاف التي تحدثت عنها الآية كثيرة جداً،  ولكن أجلى مظاهرها أن يكون ولي الله ملاحقاً يُراد قتله والإجهاز على مشروعه فعندما يكون سيد الأمة ملاحقاً كما فعل بنو العباس قبل وعند وبعد ولادته عليه السلام فهذا هو الظلم بأجلى معانيه ..كان وما يزال ملاحقا بالتشويه السمعة ووصفه بالخرافة وبصاحب السرداب ...ألا يُعد أعدائه له ... لذلك دماء أل محمد أريقت في كل بلد .. لكن لم يزد أتباعهم إلا إصرارا وتمسكا وثبات
تمكين الله للمستضعفين بمظاهر :
1- أن تظهر الأرضُ كل  خيراتها وتكون الخيرات تحت أيدي أوليائه .
2- أن يكون العدل سيداً للكل في حياة الممكنين في الأرض ( المستضعفين سابقا ) مع  أسرهم ... مع جيرانهم مع كل الناس .
مثال على ذلك ورد في بعض الروايات ( تخرج المرآة  قاصدة الحج بمفردها لا تخاف شيئا. )..

# رسالية إحياء ذكرى ميلاد الحجة (ع) :
 ووجه لضرورة إحياء النصف من شعبان يقوله : يجب على المؤمنين عدم تحويل الذكرى لمناسبة لا قيمة لها ، بل هي يوم لتجديد البيعة ...
 عقيدة المهدي عجل الله فرجه الشريف ليست ضرب خرافة بل هي عقيدة مبرهنة قرآنياً وروائياً وعقلياً .
 إن إمام العصر لا يريد أن نعلّق زينة بالاحتفال بمولده فقط بل يريد أن نكون ذوي قيم ،
فإمام العصر عجل الله فرجه الشريف  لا يريدنا أن نركب دراجات نارية نجوب بها القرى والأحياء لنزعج بها المارة بل يريد أنصاراً يمهِّدون لطلعته المباركة .

# رؤيته وحضوره عند عشّاقه :
 كل عاشق يتمنى رؤية معشوقه ، وعلامة العشق الحقيقي هو السعي للقائه ، والبحث عما يحبه معشوقه ( واجعلني من المبادرين لأوامره ) ، فكيف يحظى المحب بلقائه ؟
أحد العلماء يجيب : إذا ظهر الإمام يقول البعض وي كأني رأيته من قبل فكيف لم
أعرفه  ؟!!
إن من يظن أن الإمام المهدي (ع) غائب غياب تأثيرٍ أو وقيادة فهو واهم ، إن الارتباط من قبل المؤمنين بإمام قائمٍ وليس بإمامٍ غائب ، فهو أرواحنا فداه حاضر في كل مشهد ، فقلبه يتألم لما يرى من أوجاعِ المبتلين ، وإن عينيه تذرف دموعاً لكلِ صرخةِ ألمٍ من امرأة مسلمة ٍ أو طفلٍ في أي بقعةٍ في العالم لظلمٍ أصابهما ..أو لخوفٍ أوجع قلبهما ، فعندما نشعر بالآخرين في أي مكانٍ خصوصاً أحباب آل محمد (ع) فالشعور بألم المتألمين احتفاءٌ حقيقي بذكراه عجل الله فرجه لأنه أمل العالم كله .


# ظواهر لا تليق ببنات وأبناء المهدي (ع) :
يقول البعض : إن مرور النساء والبنات على البيوت في النصف من شعبان إظهاراً للفرحة وجمعاً لبركات الميلاد الميمون يؤدي إلى تثبيت عقيدة الإيمان بآل محمد عليهم السلام ، ولكن إن أبنته عجل الله فرجه هي التي لا تظهر عطرها الفوّاح.. التي لا تتغنج في كلامها وحركاتها ...التي تحتفي به هي التي تحفظ قيمه التي من أجلها ضحى ملاحقاً من بلد إلى بلد.
يقول البعض : هل نحوّل الفرح إلى حزن في ذكراه عجل الله فرجه ، وهل إلغاء الاحتفال أو إحياء الاحتفالات نختار في ظل الظروف ؟
والجواب : إن الاحتفاء بذكراه هو استشعار لآلمه وآلم مواليه ، ولا ننسى أن نجعله بنيةِ إحياء لأمر آل محمد (ع) .

 لقد مكّن الإنسان في الأرض ليظهر استخلافه عليها فإن لم يجعل الإنسان هذا التمكين في موضعه الصحيح من العدل وحفظ الحقوق وحقن الدماء وصيانة الأعراض فإنه يكون في موضع غضب الله ونقمته . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق