حين تنصب خيام العزاء لفقد مؤمن أو مؤمنة
فإن للخيمة أركان ودعامات منها طلب المثوبة للأحياء والأموات واستشعار ألم الفقد لأنها من أطناب العزاء وتخفيف مرارته بمشاعر وكلمات المواساة الصادقة
وتتوجها بتيجان قدسية هي طلب الثواب عبر تلاوة القرآن الكريم ورثاء آل محمد عليهم السلام
فهي ما يبقي لخيمة العزاء قيمة أخروية ولقاءً تسوده السكينة وتكسبه المهابة ومحطة مشرعة طوال العام ترفد المجتمع بأهم مميزاته وهي تعميق الانتماء والعشق والتسابق في الولاء لأهل البيت عليهم السلام ..
وهي أرض فردوسية من جنان الإيمان ومجمع لأهل الصلاح يحضرها ليزداد إيماناً ويقيناً ،،،
هكذا هي المجالس العزائية التي ربانا عليها أعلامنا مستمدة من مدرسة العصمة والطهر ،،
أما أن تتحول هذه الخيمة المجللة إلى حفلة للكشخة وللتصوير والتقاط الذكريات وتبادل البسمات والضحكات والتسابق على اللقطات
لتسجيل رصيد اجتماعي بأن فاتحتنا أكثر عدداً وأهم تأثيراً وهاهي الوجوه تتسابق لتقديم العزاء والمواساة من القريب والبعيد
فهنا أمر يحتاج إلى تدارك قبل أن يصبح رسماً تموت معه أهم الروافد المعنوية المستدامة التي تميز محبي آل محمد عليهم السلام أن في أفراحهم وعزائهم حياة وعنفوان والهام بأن كل لحظاتهم جامعة يستقي منها المحب دروساً للحياة الطيبة حتى عند فقد وعزاء أحبتهم هي محطة وعي وبصيرة وتجديد ولاء آل محمد لا حالة من حالات للاستثمار الإعلامي وحصاد لايكات المعجبين وزيادة المتابعين..
فبهذه الانعطافة غير الموفقة تنهدم الخيمة التي تقرّبنا من الآخرة وتذكّرنا بأن للموت رهبة لا ينبغي أن نحوله إلى تسابق صوت الكاميرا ونتفنن في زوايا اللقطات مع المشاهير أو نسعدهم بعدد الملتقطين والمزدحمين ،،،
🔅 الخلاصة :
الإشارة المنبرية الواضحة بتجنب هذه التصرفات الاندفاعية ، ورفضها من قبل أهل العزاء والتذكير بها هي وقفة وفاء للميت بأننا اجتمعنا لأجل البصيرة الولائية وطلب مثوبة الفقيد أو الفقيدة لا للاستعراض التصويري .
الفاتحة لأرواح المؤمنين والمؤمنات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق