البحوث

  • المجتمع

الأحد، 17 سبتمبر 2017

☀في أسبوع الولاية ☀
هل تهيئت لعاشوراء؟

في يوم الجمعة 23 من ذي الحجة 1438 هجرية افتتح سماحة الشيخ حسام آل سلاط إمام جماعة حسينية ومصلى الإمام الصادق عليه السلام  كلمته بالآية الشريفة بقوله تعالى :

 (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين)

وبين ملامح مهمة عقائدية وقيمية في حادثة المباهلة حيث ذكر أن هذه الأيام هي تجلي عظمة النبي وعترته الطاهرين فهي أيام علي عليه السلام.

🔹  عظمة الرسول (ص):

كل كمالات محمد ص تجدها مطبقة عند وصي محمد ( ص ) فعلي نفسه .

🔹 أسبوع الولاية ليس صدفة :

وطرح سماحته تساؤلا :
هل من الصدفة أن تكون هذه الأيام مناسبات تخص أهل البيت (ع)مجتمعة ومتوالية ( عيد الغدير _ والتصدق والمباهلة والمؤاخاة والتصدق بالخاتم والمبيت في فراش النبي ونزول سورة الإنسان  .. )

هذه الأيام ليست خاصة بأهل البيت فحسب بل لها انعكاس بركاتهم وألطاف الله عليهم على عالم الوجود .

🔹 المباهلة غدير ثان:

ثم تطرح لمسألة هامة وهي أن حادثة المباهلة لا تقل أهمية عن حادثة الغدير ،
وقال : هنا تجل لمقام وعظمة آل محمد  عليهم السلام وهي إشارة واضحة لمن له قلب بأن الدين لايبقى إلا بأهل البيت عليهم السلام.

وذكر سماحته الحادثة بقول : جاء النصارى للمباهلة ( للمحاججة ) فقال النصارى إن جاء محمد  بأصحابه فهو ليس على حق ،  إما إذا جاء بأهل بيته فهذا يدعونا لعدم المباهلة ،   فهو لن يأتي بهم خوفا عليهم ، فلما رأوهم مقبلين مع النبي صلى الله عليه وآله كأنهم بدور التم وشموس الجمال طأطأوا الرؤوس وأحنوها خوفا على أنفسهم وهيبة.
 فقال النصارى إذن لا نباهلك ونعطي الجزية يا محمد ونرجع لأهلنا في نجران  .

🔹حقيقة المباهلة :
ثم بين سماحة الشيخ نقطة هامة حيث قال : إن الموقف قد يكون حركة ، فخروج أهل البيت عليهم السلام يوم المباهلة أقوى من كل كلمة أو تعبير بل هو تجسيد لآيات الله العظمى فنزولها على أرض معركة الحق يوجب هلاك المحاجج والمعاند لهم إذ أن الله تعالى متم نوره ومع نوره تضمحل الظلم والباطل لهذا رأوا أن هذه الوجوه النيرات بربها ستخسف بهم لا محالة.

وأشار الى ان إخفاء المباهلة والتمويه عليها جريمة بحق النبي صلى الله عليه وآله أولا لن هزيمة المعاندين كان بفعل النبي صلى الله عليه وآله إذ هو من أخرج أهل بيته الطاهرين ولا يمكن إخفاء هذه المنقبة إذ لا تدفع هذه المحاولات فكلمات القرآن الكريم صريحة كرابعة النهار  .
فالنساء : فاطمة ع
والأبناء  الحسن : والحسين
ونفس محمد : هو وصي محمد .

🔹 نحن والمباهلة :

وبين بأن هذه الحوادث ( عيد الغدير...المباهلة .... )  تدعونا للنظر والتأمل الجاد ،  ماذا قدمنا للمذهب الحق ؟ فنكشف أننا لم نقدم شيئا ذا قيمة فنستصغر ماقدمناه ، إذ هم قدموا أنفسهم ووجودهم لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله.

وأوضح أن البهجة تعم الأرجاء بهذه المناسبة وبتجديد اللبيعة لولي الله .

🔹أسبوع الولاية قبل عاشوراء :

 ووضح سماحته نقطة قد تغيب بقوله :كأن اجتماع هذه المناسبات يجمع الخير للعباد ، فهل من المصادفة أن تكون هذه الأيام قبل عاشوراء ؟
 هذه الأيام ليست أيام للمهرجانات بل أيام المعتقد وأيام الدعوة لله تعالى ، والدعوة إلى الله تعالى أحسن القول والعمل .

وأشار لمسألة المناصرة للحسين عليه السلام التي لا تنحصر في مشاركته في حضور المعركة إذ قال :

إن باب نصرة الحسين عليه السلام بالحضور في مأتمه و العمل بقوله مفضي لنصرة القائم أرواحنا فداه.

وأيام عاشوراء أيام طي المراحل في القرب من  الله سبحانه وتعالى.

🔹نحن والحسين :

وبين سماحته إلى ضرورة ان نأخد من الحسين الجنبة المعرفية والجنبة العملية التطبيقية  وقال : إن الفيوضات الإلهية مغنم في أيام عاشوراء قد لا تجدها في سائر الأيام .

إن أكبر وأسرع سفينة موصلة لله تعالى هي سفينة الحسين عليه السلام  فالأتقياء والعلماء والعرفاء لم يصلوا للمقامات المعنوية إلا بالحسين عليه السلام.
وبين موقعية حضور مجالس عاشوراء : إن الحضور في مجالسه يطوي مراحل القرب الإلهي ، وأن أحد مغانم حضور هذه المجالس هي التباكي والبكاء الذي يغسل القلوب والنفوس كما تغسل الملابس المتسخة ويزين القلوب حبه وعشقه.

وعرج سماحته على أبعاد التفاعل مع سيد الشهداء مسترسلا بنبرة حزينة مع تعالي أصوات المصلين بالبكاء بقوله :
وجود الصديقة الزهراء عليه السلام في مجالس أبنها كشعاع الشمس تحضر المجالس وتبارك فلنتعلق بأريج عبائتها الطاهرة علها تلمحنا بنظرة حانية وتنظر مواساتنا ومناصرتنا لها ولولدها الشهيد عليه السلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق